السيد علي الحسيني الميلاني
393
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
كقوم لوط . وأنزل اللّه فيمن بقي مع رسول اللّه في المسجد قوله تعالى : ( يسبّح له فيها . . . ) . ( وقال ) : أخرج الثعلبي في معنى الآية من تفسيره الكبير ، بالإسناد إلى أنس بن مالك وبريد قالا : قرأ رسول اللّه هذه الآية ( في بيوت أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه ) فقام إليه أبو بكر فقال : يا رسول اللّه ، هذا البيت منها - وأشار إلى بيت علي وفاطمة - قال : نعم من أفاضلها . وفي الباب 12 من غاية المرام تسعة صحاح ينشق منها عمود الصباح ( 1 ) . فقيل : سبب نزول هذه الآية أن رسول اللّه كان يخطب يوم الجمعة ، إذ أقبلت عير قد قدمت ، فخرجوا إليها ، حتّى لم يبق معه إلاّ اثنا عشر رجلاً ، فنزلت هذه الآية . أخرج ذلك البخاري 8 / 493 ومسلم 2 / 590 من حديث جابر بن عبد اللّه . وقال الحافظ أبو يعلى : حدّثنا زكريا بن يحيى ، حدثنا هشيم ، عن حصين عن سالم بن أبي الجعد وأبي سفيان ، عن جابر بن عبد اللّه قال : بينما النبيّ يخطب يوم الجمعة فقدمت عير إلى المدينة ، فابتدرها أصحاب رسول اللّه حتى لم يبق مع رسول اللّه إلاّ اثنا عشر رجلاً . فقال رسول اللّه : والذي نفسي بيده لو تتابعتم حتّى لم يبق منكم أحد لسال بكم الوادي ناراً . ونزلت هذه الآية : ( وإذا رأوا تجارةً أو لهواً ) . وليس يصح ما ادّعاه المؤلّف ، من أنه لم يبق في المسجد إلاّ علي والحسن
--> ( 1 ) المراجعات : 32 - 33 .